![]() |
![]() |
|
|
|
| مسابقة الرقم السعيد |
| جرب ادخال آخر 4 ارقام فقد تفوز بجائزة المنتدى إذا كانت الارقام صحيحة |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
![]() |
| هـمـسـات إسـلامـيـة مقالات - فقة - فتوى - احكام - قصص و عبر |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع | طرق عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||||||
|
إن الذي يستحق التقدبر ليس هو الذي يتكلم فقط بل الذي يقرن إلى القول العمل ويصبر على ذلك . أما الذي يتكلم بغير أن يعمل فهو متعرض لمقت الله عز وجل كما قال تعالى : كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف:3] والذي يريد أن يجرب نفسه هل هو من الصابرين أم لا، فلينظر هل هو يصبر على طاعة الله عز وجل أم لا ؟ فهذه أول منازل الصابرين. كما قال الحسن البصري رحمه الله، الذي قال فيه بعض العلماء كلامه يشبه كلام الأنبياء من حلاوته وطلاوته يقول: (يا ابن آدم تركك للمعصية أهون من طلب التوبة) انظر الكلام الجميل! لأنك عند طلبك للتوبة لا تدري أيتجاوز الله عنك أم يأخذك بهذه السيئة فأنت محتار هل قَبِلَ الله عز وجل توبتك أم ردها عليك، في حين أنك لو تجنبت المعصية لم تدخل في هذه الحسبابات . يقول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [المؤمنون 57 : 60] قالت عائشة : (يا رسول الله! أهذا في الزاني يزني والسارق يسرق: قال: لا يا ابنة الصديق هؤلاء أقوام يصلون ويزكون ويتصدقون ويخشون أن لا يتقبل منهم) فإذا كان العبد الصالح وهو يقدم الإحسان ويفعل المعروف وجل وخائف أن ترد عليه طاعته، فما بالك بالذي ارتكب المعصية. لذلك فإن تَرْك المعصية أخف من طلب التوبة. فالذي يستحق الحسد هو الذي يعمل بما يعلم، ومن أزكى الثمرات التي تعود على صاحب العلم ، أن يكون عالماً بموضع قدمه، فلا يضخم ما ليس بضخم، ولا يصغر ما هو ضخم، وهذه الحقيقة من أهم العوامل التي أدت إلى انقسام المسلمين في الفهم، فترى بعضهم يتعامل مع الفروع كما لو كان يتعامل مع الأصول فمثلا كثيراً من المسلمين لا يفقهون معنى الله أكبر إذا نادى بها المؤذن فإن معنى هذه الكلمة العظيمة (الله أكبر) أي: أكبر مما في يديك، إن كنت تعمل فالله أكبر من عملك، إن كنت تكتب فالله أكبر من كتابتك، إن كنت تفعل أي شيء فالله أكبر من ذلك الشيء، فيجب عليك أن تتوجه إليه. لذلك كان بعض الصحابة إذا سمع (الله أكبر) وهو يطرق الحديد، فإنه يرمي بالمطرقة وهي في الهواء ولا ينزل بها على حديدته، مع أنه لا بد أن ينزلها، لكن هناك فرق بين أن ينزل فيطرق بها وهذا من جنس عمله، أو أن يرمي بها عندما يسمع الآذان. كذلك اجتماع المسلمين في الصلوات الخمس ما استفادوا بهذا الاجتماع شيئاً تجد الواحد بجانب أخيه في المسجد منذ سنوات، ومع ذلك لا يعرف اسمه ولا يعرف بيته، وإذا غاب سنة لا يسأل عنه. الصحابة لم يكونوا كذلك؛ وهذا هو الفرق في ثمرة العلم، ليس الفقيه هو الذي يجمع الفقه النظري، إنما الفقيه فقيه النفس كما قال عليه الصلاة والسلام: (رب مبلغ أوعى من فقيه) ففي وقتنا الحاضر يظل الرجل بجانب أخيه تلتصق قدمه بقدمه وكتفه بكتفه في الصلوات الخمس وإذا غاب لا ينزعج أنه غاب، ولا يشعر أنه افتقد شيئاً، بخلاف الصحابة الذين كانوا إذا غاب أحدهم يسألون: لم غاب فلان؟ لأن هذا السؤال فرع عن المحبة القلبية الحقيقية، والتي هي أيضاً فرع عن العلم النافع إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] لما اختلف عبادة بن الصامت رضي الله عنه مع معاوية بن أبي سفيان في مسألة الذهب بالذهب مثلاً بمثل يداً بيد . ومعاوية رضي الله عنه لم يكن بلغه الحديث فكان يقول: لا بأس، فنبهه عبادة بن الصامت أن هناك حديثاً بخلاف ما يقول، فلأمر ما أو لفهم ما خالف معاوية رضي الله عنه ظاهر الحديث وقال: لا أرى بأساً، فقال عبادة : أقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقول: لا أرى بأساً، لا ساكنتك في أرض، وأخذ عياله ومتاعه وركب وخرج من الشام إلى المدينة المنورة ثم أعاده عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد ذلك آمرا معاوية رضى الله عنه بما جاء في الحديث . انظر حساسية الصحابة من مخالفة النبي عليه الصلاة والسلام، يترك الدار والوطن غيرة لله. ويؤثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه افتقد رجلاً فذهب فسأل عنه فقالوا: هو مريض، فذهب إليه، فلما قرع الباب قال: من؟ قال: عمر بن الخطاب فقفز الرجل وفتح له الباب. فقال له: عجبت لك يناديك الله تبارك وتعالى من فوق سبع سماوات (الله أكبر) فلا تجيبه، ويناديك عمر بن الخطاب فتجيبه. وجاء في الصحيحين أن ثابت بن قيس الأنصاري أفتقد ( غاب عن المسجد ) فقيل: أين ثابت ؟ فقال جارٌ له: ليس أن ثابتاً غير موجود. فأرسل من ينظر هل هو مريض أم لا، فلما ذهب إليه وجده في الدار يبكي فلما سأله عن ذلك وكان رفيع الصوت أي: إذا تكلم كان صوته عالياً، فكان يرفع صوته بطبيعته عندما يتكلم فلما نزل قول الله عز وجل: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [الحجرات:2] فظن أن عمله حبط لمجرد أنه كان يرفع صوته عند النبي عليه الصلاة والسلام، فاعتقد في نفسه أنه من أهل النار وأن عمله قد حبط، فقعد في داره يبكي. فلما رجع الرسول قال: (يا رسول الله! إنه في بيته يبكي، ويقول: إنه من أهل النار؛ لأنه كان يرفع صوته بين يديك، قال: لا، بل هو من أهل الجنة) قال أنس راوي الحديث: فكان يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة. فمثل هذه الثمرة لا يستحق المرء أن يقطفها إلا إن كان فقيه النفس، وفقه النفس لا يحصله المرء إلا بعد أن يصل إلى العلم . وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||||||||||
|
جزاك الله تعالى الخير اخي الكريم على الموضوع القيم ربي يجعله في ميزان حسناتك يارب
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 (permalink) | |||||||||||||
|
بارك الله فيك على الموضوع المفيد اختكـ، فراشة الليل |
|||||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |