![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||||
|
تخيل فتحت بريدك فوجدت هذه الرسالة بماذا سترد عليها ؟ رسالة من أمك : السلام عليكم ورحمة الله الحمد لله فارج الهم، وكاشف الغم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد: يا بني.. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة.. كتبتُها على استحياء بعد تردد وطول إنتظار.. أمسكتُ بالقلم مرات فحجزته الدمعة! وأوقفتُ الدمعة مرات، فجرى أنين القلب. يا بني.. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلاً سوياً مكتمل العقل، متزن العاطفة.. ومن حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة وإن شئت بعدُ فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل! يابني.. منذ خمسة وعشرين عاماً كان يوماً مشرقاً في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل! والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيداً! فهي مزيج من الفرح والسرور، وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية. وبعد هذه البُشرى حملتُك تسعة أشهر في بطني فرِحةً جذلى؛ أقوم بصعوبة، وأنام بصعوبة، وآكل بصعوبة، وأتنفس بصعوبة. لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك! بل نَمَت محبتُك مع الأيام، وترعرع الشوق إليك! حملتك يا بني وهناً على وهن. وألماً على ألم.. أفرح بحركتك، وأُسر بزيادة وزنك، وهي حمل عليَّ ثقيل! إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن، ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه قلم، ولا يتحدث عنه لسان.. إشتد بي الألم حتى عجزت عن البكاء، ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة! حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي، وأزالت كل آلامي وجراحي، بل حنوت عليك مع شدة ألمي وقبَّلتُك قبل أن تنال منك قطرة ماء! يا بني.. مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي وأغسلك بيدي، جعلت حجري لك فراشاً، وصدري لك غذاء.. سهرت ليلي لتنام.. وتعبت نهاري لتسعد.. أمنيتي كل يوم أن أرى ابتسامتك.. وسروري في كل لحظة أن تطلب شيئاً أصنعه لك، فتلك هي منتهى سعادتي! ومرت الليالي والأيام وأنا على تلك الحال خادمة لم تقصر، ومرضعة لم تتوقف، وعاملة لم تسكن، وداعية لك بالخير والتوفيق لا تفتر، أرقبك يوماً بعد يوم حتى اشتد عودك، واستقام شبابك، وبدت عليك معالم الرجولة، فإذا بي أجري يميناً وشمالاً لأبحث لك عن المرأة التي طلبت! وأتى موعد زواجك، واقترب زمن زفافك، فتقطع قلبي، وجرت مدامعي، فرحة بحياتك الجديدة، وحزناً على فراقك! ومرت الساعات ثقيلة، واللحظات بطيئة، فإذا بك لست ابني الذي أعرفك، اختفت ابتسامتك، وغاب صوتك، وعبس محياك، لقد أنكرتني وتناسيت حقي! تمر الأيام أراقب طلعتك، وأنتظر بلهف سماع صوتك. لكن الهجر طال والأيام تباعدت! أطلت النظر على الباب فلم تأت! وأرهفت السمع لرنين الهاتف حتى ظننت بنفسي الوسواس! هاهي الليالي قد أظلمت، والأيام تطاولت، فلا أراك ولا أسمع صوتك، وتجاهلت من قامت بك خير قيام! يا بني لا أطلب إلا أقل القليل.. إجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك، وأبعدهم حظوة لديك! إجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق.. يابني.. إحدودب ظهري، وارتعشت أطرافي، وأنهكتني الأمراض، وزارتني الأسقام.. لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك! لو أكرمك شخص يوماً لأثنيت على حسن صنيعه، وجميل إحسانه.. وأمك أحسنت إليك إحساناً لا تراه ومعروفاً لا تجازيه.. لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات! فأين الجزاء والوفاء؟! ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام؟! يا بني.. كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري.. وأتعجب وأنت صنيع يدي. أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدوة لك لا تطيق رؤيتي وتتثاقل زيارتي؟! هل أخطأت يوماً في معاملتك، أو قصرت لحظة في خدمتك؟! إجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم.. وامنحني جزءاً من رحمتك. ومُنَّ عليَّ ببعض أجري.. وأحسن فإن الله يحب المحسنين! يا بني أتمنى رؤيتك لا أريد سوى ذلك! دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك. يا بني.. تفطر قلبي، وسالت مدامعي، وأنت حي ترزق! ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك! يا بني.. أما آن لقلبك أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق، وألجمها الحزن! جعلت الكمد شعارها، والغم دثارها! وأجريت لها دمعاً، وأحزنت قلباً، وقطعت رحماً.. يا بني هاهو باب الجنة دونك فاسلكه، واطرق بابه بابتسامة عذبة، وصفح جميل، ولقاء حسن.. لعلي ألقاك هناك برحمة ربي كما في الحديث: { الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب، أو احفظه } [رواه أحمد]. يابني أعرفك منذ شب عودك، واستقام شبابك، تبحث عن الأجر والمثوبة، لكنك اليوم نسيت حديث النبي : { إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في وقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه]، هاك هذا الأجر دون قطع الرقاب وضرب الأعناق، فأين أنت من أحب الأعمال؟! يا بني إنني أُعيذك أن تكون ممن عناهم النبي بقوله: { رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه } قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم]. يا بني.. لن أرفع الشكوى، ولن أبث الحزن، لأنها إن ارتفعت فوق الغمام، واعتلت إلى باب السماء أصابك شؤم العقوق، ونزلت بك العقوبة، وحلت بدارك المصيبة.. لا، لن أفعل.. لا تزال يا بني فلذة كبدي، وريحانة فؤادي وبهجة دنياي! أفق يا بني.. بدأ الشيب يعلو مفرقك، وتمر سنوات ثم تصبح أباً شيخاً، والجزاء من جنس العمل.. وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثلما كتبتها إليك.. وعند الله تجتمع الخصوم! يا بني.. إتق الله في أمك.. { والزمها فإن الجنة عند رجلها } كفكف دمعها، وواس حزنها، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها! يا بني إن من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها.. التوقيع : والدتك المنسية
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||||||
|
اميرة الاسهم يسلمو عالموضوع ياعسل لو انا وجدت هذه الرساله سيكون حتما هناك شيء خاطىء 100% وساتوقع بانها ليس لي اي حدث خلل ما لاني ولله الحمد باره بوالدتي والله اعلم بذلك فانا شخصيا عندي امي فوق راسي اذا احسست معها بتقصير ولو قليل لاانام الليل ولاارتاح الحمد لله رب العالمين الذي اعطاني نعمة العقل التي استطيع به التمييزان بين الصح و الخطء فانا كل مايهمني بهذه الحياة اولا ارضاء ربي ثانيا ارضاء امي الله يخليلي اياها ومايحرمني منه ابدا مع تحيااااااااااااااااااااااااااااااتي |
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 (permalink) | |||||||||||||||
|
انا ارى من ياتيه رساله من امه بهذا الشكل فهو انسان بلا قيمه فمن ليس له خير لامه فليس له خير لاحد هذا رايي........... اشكرك اميرة على هذه الرساله المحزنه مع تحياتي
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 (permalink) | |||||||||||||
|
أختي أميرة الأسهم موضوعك رائع ولي عودة إنشاءالله لأعلق على الموضوع
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 (permalink) | |||||||||||||||
|
لا حول ولا قوة الا بالله بإذن الله الواحد الأحد انه لن يأتي علي اليوم الذي اجعل أمي تقول هذه الكلمات والله اني لا أهنأ ولا يغمض لي عين لو عرفت ان أمي او أبي غاضب مني حتى ولو كان مجرد حلم واني في يوم حلمت بأن أمي غاضبه مني فاستيقظت من النوم ودمعتي على خدي وقمت بالاتصال بها وسألتها هل انتي زعلانه مني فكان جوابها عمري ما زعلت منك وانتي بنت مرضيه لوالديك طول حياتك الحمد لله على هذه النعمه التي أعطاني إياها الله تعالى فلن أفرط فيها مهما كان السبب فكلمة رضا من ابي وامي تساوي عندي كنوز الدنيا بما فيها (الله يرضى عليك يا بنتي ) هي الكلمه التي أسعى لسماعها في كل وقت والله مهما فعلنا نظل مقصرين بحقهم ولن نوفيهم شيئ مما صنعو لأجلنا الله يديمهم تاج فوق راسنا مشكوره اميرة الاسهم على الموضوع المهم وعلى الرساله المؤثره وأدعو كل شخص جرح شعور امه او ابوه ان يذهب فورا ويقبل ايديهم الطاهره ويطلب رضاهم ربما غفر الله له ذنبه ![]()
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 (permalink) | |||||||||||
|
أشكركم على مروركم الذي أسعدني كثيرا واوعدكم أن أشارككم الرأي بالموضوع
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 (permalink) | |||||||||||
|
أوصى الإسلام بالآباء خيرًا ونهى عن قطيعتهم وإيذائهم أو إدخال الحزن عليهم، كيف لا، والإسلام دين الوفاء والبرِّ. والله لو فتحت بريدي ووجدت هذه الرساله موجهه لي من والدتي سأذهب اليها بالحال وأتوسل اليها بأن ترضي عني ولن يهدى لي بال أو حتى أنام ووالدتي غضبانه على فإن رضى الله من رضى الوالدين ويجب علينا جميعا البر لوالدينا أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها: 1 - فعل الخير وإتمام الصلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات. وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التنكير مما يدل على أنه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنهي، وهو عام مطلق يدخل تحته ما يرضي الإبن وما لا يرضيه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. 2 - لا ينبغي للإبن أن يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللطف والتوقير وعدم الترفع عليهما. 3 - عدم رفع الصوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، وإشعارهما بالذل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما. 4 - شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24]. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده. 5 - اختصاص الأم بمزيد من البر لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14]، ولحديث: { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات } [متفق عليه] الحديث. 6 - الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15]. 7 - رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما وحفظهما من كل سوء. وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه. 8 - الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [البقرة:215]، وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: { الخالة بمنزلة الأم } [رواه الترمذي وقال حديث صحيح]. 9 - استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض قال القرطبي رحمه الله: ( من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما). 10 - الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما. أتمنى أن لا أصل الى مرحله وأرى مثل هذه الرساله لأن الأم التي ترسل لأبنها مثل هذه الرساله بالتأكيد ولدها عاق والعياذ بالله
|
|||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|