![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||||||
|
/ \ ![]() تيهٌ بيْنَ بيْنْ و أسألُ كيفَ و أينْ؟ أكانتْ دربي طويلة أم مرّة أخرى خانني العطشُ و سرابٌ كانت "العينْ"؟ بصمتٍ اقتلعتُ نفسي و حيث كنتُ عُدتُ و بصمتٍ أطفأتُ عطشي في أسودِ العَيْنَينْ ... / ... / \ ![]() تلكَ الطفلةُ التي كنتُ أتتني يوماً وجهاً غريباً لم تقل شيئاً مشينا و كلتانا ترمُقُ الأخرى بصمتٍ خُطانا نهران متباعدا الضفافِ كنّا قد عُدنا من ذاك الزمن المُسيّجِ بالحدود و هنا تجمعنا غابة مسيّجة بالأحلامِ ترويها ذكريات عابرة في سماء الوجود أيّتها الطفلةُ التي كنتُ .. اقتربي .. لا تجزعي .. فقط أسألكِ : ما الذي يجمعنا الآن؟؟ ... / ... ![]() هو ذا الزمن فقاعات و العمرُ دمٌ يتخثر و الأيام قبور ففي أيّ فضاء ستنشقّ الفقاعات؟ حسناً لن أنام سأحاول تقرّي دروبي و معرفة ما يطويه الظلام سوف أدخل هذا الزحام خطوة خطوتان ثلاث فقاعة آولى ... حطام فقاعة ثانية ... ركام فقاعة ثالثة ... أوهام من سيكون شاهداً عليها سوى الأموات؟ ها أنا في فقاعة الكلام ورقة شاحبة صفراء و أردّدُ بغباء : فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ فقرّرتُ إذاً أن سأنام ... / ... ![]() لم يبقَ من الحلم مايشيّع جنازة فجر ليس يأتي لماذا وُجِبَ على الأحلام أن تتساقط كالمطر قبل الأوان؟ أمِنَ العدل أن يستفيق الفجر وعلى خدّه قطرةٌ حمراء؟ تقتلنا الأحزان طعناً بحقائق الزمن بِيدَ أنّ الحلم يحتضر عمراً تائباً عن خطيئة الوجود! ![]() أيّها الصمتُ .. أجمل مافيكَ أن تخلخلَ المدى بعضنا يسمّيك النداء بعضنا يسمّيك الصدى أجمل ما تكونَ .. شرفة نافذة للنور و الظلام منكَ تتسرّب الأحلام فيكَ تتوارى الآلام بعضنا يراكَ الغيث بعضنا يراكَ الطوفان أجملُ ما تكونَ ... أن تكونَ مطراً بكَ تتلاشى الأوهام / ![]() لو ... يتورّد وجه الأفق لكان الأمل أخضر لو ... يتفتّح صدر الأرض لكان المطر أغزر خُطانا ... ورقٌ يرتمي في حُفَر ماذا لو يغمر الصمتُ هذي الحُفَر؟ لو سألنا : كيف لا يغسل الماء هذا الثمر؟ أتُراهُ يجيب الشجر؟ ربّما .. لو .. إذا .. ![]() قرأتُ كفّ الصمتِ و قلتُ : هذا زمنٌ يتفتّح في رحم الأشلاء كتبتُ : هذا زمنٌ نشهد فيه كيف يُرَبّي الموتُ الأرض و كيف يخون الماءُ الماء تلك البراعم التي انتظرت الربيع ماتت و الشمس ما زالت تسطع في قُمقمٍ أو تكيّة على ركام أوجاعنا الأزلية إنها لحظة الخرافة إنها رعشة الوصول إلى آخر المسافة ![]() هذا الصمتُ / الموتُ إنّه العريُ يكشف عن جثث الكلمات إنّه الكونُ تذبلُ في أعماقه الزفرات ضاعت في متاهاته النارُ و تلاشت في دروبه الآثارُ إنّه الصمتُ يرنو إلى الناس يعشقُ سكون الفضاء و ذاك الغبار شرارةٌ على الجبين تقتحمُ خطوط الحنين لـ ينشقّ الوجه عن نصفين ألمٌ و أنين أيّها الصمتُ أنت ذاك العبور الذي يتقرّاه البشر كي تولدَ في كلّ المعاني دون أن يسمعك أحدٌ دون أن يراك أحد
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||||||||
|
![]() لا تقولوا : جُنِنتِ فجنوني أصدائي و صمتي و جسدي يتفتّحُ في الحقولِ كالأقحوانِ كالقمحِ في رماد المساءِ انغرستُ و بالفجرِ طيّبْتُ جذري كالعوسجة الأوّليّة كالأوراق الزّغبيّة ها أنا أقدّم نفسي للرّعدِ للعاصفةِ للزوبعةِ تعالي أيتها الشمس و توهّجي في صدري تعالي أيتها العقارب و السعي ما طاب لكِ لا طريق إلى قلبي سوى النار لا طريق إلى صمتي سوى الدمار ![]() ساوَتْني نفسي بالأشجار و قاسَتْني روحي بالأنهارِ و شبّهَني قلبي بالأمطارِ لن أسأل الزمنَ كيف نفاني و لا لماذا نشرني في الطرقات و لا متى علّمني أبجدية الصمتِ فالغربةُ تتهجّاني حرفاً حرفا و خُطايَ أسلمْتُها للتّيهِ و رضيتُ لوجهي هذا المنفى ![]() تأتي المواعيد و تنطفيء الشمس فيها تمضي المواعيد و يتفتّح الجرح فيها لم يعد الضوء يتقرّى المكان و الليل يحنّ للقمر الطالع في صدره يغامرُ بالحنين و الوجع يسافر فيه يسرق نفسه من شقوق الذاكرة و يفرشها سريراً لسيّدة الأحزان ![]() موتاً رمزاً أو جسراً لسقوطٍ يأتي لنهاياتٍ عند الظلامِ أستنشقُ هذا الصمت من رئة الوقتِ و أزفرُ : هذي رئتي / قاتلتي في الجهة الأخرى من ذاكرتي يغنّيها الأمس في صوتي يردّدها الغدُ في صمتي تكتبها اللهجات في صدري بالحبر الأسودِ بالحجرِ حتّى تغريني الكلمات أن أمحو نفسي من نفسي أرمادي هذا؟ و لكن ... هل كلّ رمادٍ يشبهُ وجهاً؟ لا أعرفني هناك و سؤالي : هل أنتَ يا صمت الحبر أم الممحاة؟ لا ألمحُني هنا و أجازف بسؤالٍ آخر : هل أنتَ يا وهم الوجه أم المرآة؟ ![]() وجعٌ ينحني في الوريدِ و الصمتُ يرفع أبراجه المحصّنة و الحزنُ ... آهٍ كيف يرتمي كالموجةِ في خليجٍ من الصخبِ هناك .. خارج حدود الزمن مهّدتُ تلّةً و ردمتُ حُفرةً و همستُ للمدى أن يُغلِقَ الصدى ![]() غرفةٌ شُرُفةٌ ظلامٌ و بقايا جراح جسدٌ يتكسّرُ و نومٌ بين تيهٍ و تيهِ حرفٌ دائرٌ في حوارٍ و المَتاهُ كلامْ
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 (permalink) | |||||||||||||
|
![]() لا أريدُ للصمتِ أن يترسّمَ خطّ السوادْ يكون إذن .. عاصياً لا أريدُ للصمتِ أن يترسّمَ خطّ البياضْ يكون إذن .. طيّعاً لا أريدُ له أن يكون القرارْ لا أريدُ له أن يكون الجوابْ بل أريدُ للصمتِ أن يتلبّس وجه الفضاءْ فهل هذا مُحالْ!!؟؟ @ ![]() ليس مستحيلاً أن يصبح الإنسان دون هوية و ربّما دون قلب و أوردة دموية ليس مستحيلاً أن تكون الذاكرة غربالاً تتسرّب من ثقوبه الأحلام الوردية و لكن من المستحيل أن يكون الصمت رعشة أبديّة @ ![]() كيف أعطيكَ شكلاً يا صاحب الظلّ؟ سمّيتك الشيء و بكَ اهتديتْ لكنك اختفيتْ و حتى اسمك اختفى و أنا هنا..كَ بقيتْ رأيتك بقرب غصنٍ تتدلّى أهذا أنت؟ أغيّرتَ شكلك أم أنني ليس لي ظلّ؟ أأنا أنت؟ يا صاحب الظلّ .. تمهّلْ ليس بيني و بين جذوري ليس بيني و بين حضوري غير هذي العروق النحيلة في جسد الريح أسألك يا صاحب الظلّ هل ستجمعنا يوماً لحظة توحيدٍ في ملكوت الصمت؟ @ @ ![]() يخذلني الليل و الحزن يبعثر أنفاسي ألتحفُ الصمت و البرد يقرص بي تستفيق في خاطري الذكرى و تتهاوى كالخنجرِ في الوريد كم من الوقت مضى و هي تحاول قتلي!!!! أريكة الأحلام تعجّ بالجثث و رائحة الموت تخنق أنفاسي ظلال الوجع تصبغ الوقت ببريقٍ يوقظ ذاك المُتناسي @ ![]() حنّ الصمتُ للأسرار للغابات النحيلة في ذاكرة الوقتِ للأشجارِ عادَ من الأغوارِ ألبسَ الشمس معطف الرمادِ غرس الأصابع في الحقولِ فجّر ينابيع العطش في الفضاء و تربّعَ على النار من نسيج الإبادة عادَ من سماءٍ بلا مطرٍ عادَ في ظلمةٍ مستوحشةٍ عادَ من ركام النجوم و الأقمار من ذاك الصدى من ذاك الحصارِ @ لكل صمتٍ نهاية و لكلّ موتٍ بداية @ مع تحيا تي سفيرة القلوب
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 (permalink) | |||||||||||
|
سفيرة القلووووووووووووووووووووووووووب احسنتي اختي باختيارك لهذا الموضوع الاكثر من راااااااااااااااااائع سلمت يداكي والله يعطيكي الف عافيه على مواضيعك المتميزه دائما وابدا وبانتظار المزيد من المواضيع المتميزه |
|||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|
الدعم
الفني والتطوير : شركهـ همس ديزاين www.qa33.com
- sitemap - sitemap1 -sitemap2 -
![]() |
![]() |