121- حبك للحبيب يذللك، وحبه لك يدللك.
122- لو أن مؤمناً مات من حب ملك أو نبي لم يكن عجباً منه، فكيف من حب الله؟
123- العيش في حبه أعجب من الموت في حبه.
124- مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة.
125- من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكُل إلى المخلوقين.
126- العبادة حرفة، وحوانيتها الخلوة، ورأس مالها الاجتهاد بالسنة، وربحها الجنة.
127- الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
128- الدُنيا دار الأشغال، والآخرة دار الأهوال، ولا يزال العبد متردداً بين الأشغال والأهوال حتى يستغفر به القرار، إما على جنة وإما إلى نار.
129- الذي حجب الناس عن التوبة طول الأمل، وعلامة التائب إسبال الدمعة، وحب الخلوة، والمحاسبة للنفس عند كل همة.
130- اللهم لا تجعلنا ممن يدعوا إليك بالأبدان ويهرب منك بالقلوب، يا أكرم الأشياء علينا لا تجعلنا أهون الأشياء عليك.
131- عمل كالسراب، وقلب من التقوى خراب، وذنوب بعدد الرمل والتراب، ثم تطمع في الكواعب الأتراب، هيهات أنت سكران بغير شراب، ما أجملك لو بادرت أملك، ما أجملك لو بادرت أجلك، ما أقواك لو خالفت هواك.
132- كيف امتنعت بالذنب من الدعاء، ولا أراك تمتنع بذنبي من العطاء.
133- ذنب أفتقر به إليه أحب إلي من طاعة أفتخر بها عليه.
134- ليكن حظ المؤمن منك ثلاثاً: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه.
135- على قناطر الفتن جازوا إلى خزائن المنن.
136- إلهي، كيف أفرح وقد عصيتك، وكيف لا أفرح وقد عرفتك، وكيف أدعوك وأنا خاطئ، وكيف لا أدعوك وأنت كريم.
137- ليكن بيتك الخلوة، وطعامك الجوع، وحديثك المناجاة فإما أن تموت بدائك أو تصل إلى دوائك.
138- مصيبتان للمرء لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما في ماله عند موته قيل: ما هما؟ قال: يؤخذ منه كله، ويسأل عنه كله.
139 الكيس من عمال الله يلهج بتقويم الفرائض، والجاهل يُعنى بطلب الفضائل، وتقويم الأعمال في تصحيح العزائم.
140- هلم يا ابن آدم إلى دخول جوار الله - تعالى -: لا عمل ولا نصب ولا عناء أنت بين ما مضى من عمرك وما بقي، فالذي مضى تصلحه بالتوبة والندم، وليس شيئاً عملته بالأركان فإذا أنت إنما هو أمر نويته وتمتنع فيما بقي من الذنوب وامتناعك إنما هو شيء نويته، وليس شيئاً عملته بالأركان فإذا أنت نجوت بغير عمل مع القيام بالفرائض، وهذا ليس بعمل، وهو أكبر الأعمال: لأنه عمل القلب، والجزاء لا يكون إلا على عمل القلب.
141- دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتفكر، وخلا البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
142- إذا كنت لا ترضى عن الله، كيف تسأله الرضا عنك؟
143- لولا أن العفو من أحب الأشياء إليه ما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه.
144- كم من مستغفر ممقوت، وساكت مرحوم، ثم قال: هذا استغفر الله وقلبه فاجر، وهذا سكت وقلبه ذاكر.
145- حقيقة المحبة أنها لا تزيد بالبر، ولا تنقص بالجفاء وأنشد:
لم ُسلِم النفس للأسقام تتلفها *** إلا لعلمي بأن الوصل يحييها
نفس لمحب على الآلام صابرة *** لعل إسقامها يوماً يداويها
146- ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من ربه العفو.
147- يا بن آدم طلبت الدنيا طلب من لا بد له منها، وطلبت الآخرة طلب من لا حاجة له إليها، والدنيا قد كفيتها وإن لم تطلبها، والآخرة بالطلب منك تالها فا عقل شأنك. لا يزال دينك متمزقاً ما دام قلبك بحب الدنيا متعلقاً.
148- الليل طويل فلا تقصره بمنامك، والنهار نقي فر تدنسه بآثامك.
149- حفت الجنة بالمكاره وأنت تكرهما، وحفت النار بالشهوات وأنت تطلبها، فما أنت إلا كالمريض الشديد الداء إن صبر نفسه على مضض الدواء اكتسب بالصبر عافية، وإن جزعت نفسه مما يلقى طالت به علة الضنا.
150- ألا إن العاقل المصيب من عمل ثلاثاً: ترك الدنيا قبل أن تتركه، وبنى قبره قبل أن يدخله، وأرضى ربه قبل أن يلقاه.
151- الدنيا خراب، وأخرب منها قلب من يعمرها، والآخرة دار عمران وأعمر منها قلب من يطلبها.
152- أخوك من عرّفك العيوب، وصديقك من حذّرك من العيوب.
153- عجبي ممن يحزن على نقصان ماله، كيف لا يحزن على نقصان عمره!
154- على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بالله يشغل الخلق بأمرك.
155- إن قال لي يوم القيامة: عبدي ما غرك بي؟ قلت: إلهي برّك بي.
156- استسلم القوم عندما فهموا.
157- من قوة اليقين ترك ما يرى لما لا يرى.
158- أيها المريدون إن اضطررتم على طلب الدنيا فاطلبوها ولا تحبوها، أشغلوا بها أبدنكم وعلقوا بغيرها قلوبكم، فإنها دار ممر وليست بدار مقر، الزاد منها والمقيل في غيرها.
159- رضي الله عن قوم فغفر لهم السيئات، وغضب على قوم فلم يقبل منهم الحسنات.
160- التوحيد في كلمة واحدة ما تصور في الأوهام بخلافه.
161- طاعة لا حاجة بي إليها لا تمنعني مغفرة لا غنا بي عنها .
162- ذنب أفتقر به إليه أحب إلي من عمل أدل به عليه .
163- إلهي كيف لا أرجوك تغفر لي ذنباً رجاؤك ألقاني فيه .
164- إن الحكيم يشبع من ثمار فيه .
165- كيف أحب نفسي وقد عصيتك ، وكيف لا أحبها وقد عرفتك ؟
166- إن غفرت فخير راحم ، وإن عذبت فغير ظالم .
167- إلهي ، ضيعتُ بالذنب نفسي فارددها بالعفو علي .
168- إلهي ، ارحمني لقدرتك عليّ أو لحاجتي إليك .
169- مسكين من عِلمُه حجيجه ، ولسانه خصيمه ، وفهمه القاطع لعذره .
170- ذنوب مزدحمة على عافية مبهمة ، ثم قال : إلهي ، سلامة إن لم تكن كرامة.
171- يا من رباني في الطريق بنعمه ، وأشار لي في الورود إلى كرمه ، معرفتي بك دليل عليك ، وحبي لك شفيعي إليك .
172- يا من أعطانا خير ما في خزائنه ، الإيمان به قبل السؤال لا تمنعنا عفوك مع السؤال .
173- إلهي إن إبليس لك عدو ، وهو عدو ، وإنك لا تغيظه بشيء هو أنكى له من عفوك فاعف عنا يا أرحم الراحمين .
174- يا من يغضب على من لا يسأله لا تمنع من قد سألك .
175- لا تقع للمؤمنين سيئة إلا وهو خائف أن يؤخذ بها ، والخوف حسنة فيرجو أن يعفى عنها والرجاء حسنة .
176- إلهي لا تنس لي دلالتي عليك ، وإشارتي بالربوبية إليك ، رفعت يداً بالذنوب مغولة ، وعيناً بالرجاء مكحولة ، فاقبلني لأنك ملك لطيف ، وارحمني لأني عبد ضعيف .
177- هذا سروري بك خائفاً ، فكيف سروري بك آمناً ، هذا سروري بك في المجالس ، فكيف سروري بك في تلك المجالس ، هذا سروري بك في دار الفناء فكيف يكون سروري بك في دار البقاء .
178- من أحب زينة الدنيا والآخرة فلينظر في العلم ، من أحب أن يعرف الزهد فلينظر في الحكمة ، ومن أحب أن يعرف مكارم الأخلاق فلينظر في فنون الآداب ، ومن أحب أن يستوثق من أسباب المعايش فليستكثر من الإخوان ، ومن أحب أن لا يؤذي فلا يُؤذَين ، من أحب رفعة الدنيا والآخرة فعليه بالتقوى .
179- من خان الله – عز وجل – في السر هتك سره في العلانية .
180- لست آمركم بترك الدنيا ، آمركم بترك الذنوب . ترك الدنيا فضيلة ، وترك الذنوب فريضة ، وأنتم إلى إقامة الفريضة أحوج منكم إلى الحسنات والفضائل .
181- لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ويوم حشره ميزانه .
182- الدنيا خمر الشيطان من سكر منها لا يفيق إلا في عسكر الموتى نادماً بين الخاسرين .
183- كيف يكون زاهداً من لا ورع له ؟ تورع عما ليس لك ، ثم ازهد فيما لك .
184- اللهم إن كان ذنبي قد أخافني ، فإن حسن ظني بك قد أجارني . اللهم سترت علي في الدنيا ذنوباً أنا إلى سترها في القيامة أحوج ، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها لعصابة من المسلمين ، فلا تفضحني في ذلك اليوم على رؤوس العالمين ، يا أرحم الراحمين .
185- الزهد يورث السخاء بالملك ، والحب يورث السخاء بالروح .
186- لا يبلغ أحد حقيقة الزهد حتى يكون فيه ثلاث خصال عمل بلا علاقة ، وقول بلا طمع ، وعز بلا رياسة .
187- الورع : الوقوف على حد العلم من غير تأويل .
188- الورع على وجهين : ورع في الظاهر ، وورع في الباطن . فورع الظاهر : أن لا يتحرك إلا الله ، وورع الباطن : هو أن لا تدخل قلبك سواه .
189- من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء .
190- يكاد رجالي لك مع الذنوب يغلب رجالي لك مع الأعمال : لأني أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكيف أصفيها وأحرزها وأنا بالآفات معروف ؟ وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف ؟
191- إلهي ، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلي ساعة يكون فيها لقاؤك .
192- سئل يحيى : متى يكون الرجل متوكلاً ؟ فقال : إذا رضي بالله وكيلاً .
193- صبرت المحبين أشد من صبر الزاهدين . واعجباً ! كيف يصبرون ؟ وأنشد:
والصبر يجمل في المواطن كلها *** إلا عليك ، فإنه لا يجمل
194- قيل ليحيى : متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا ؟ فقال : إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه ، فيقول : إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتني أجبت .
195- من أستحيى من الله مطيعاً استحيى الله منه وهو مذنب .
196- سبحان من يذنب عبده ويستحيي هو .
197- أشد شيء على المريد : معاشرة الأضداد .
198- إذا ترك العارف أدبه مع معروفه فقد هلك مع الهالكين .
199- من تأدب الله صار من أهل محبة الله .
200- علامة الشوق فطام الجوارح عن الشهوات .
201- « العارف كائن بائن » وهذا يفسر على وجوه :
منها : أنه كائن مع الخلق بظاهره ، بائن عنهم بِسِرُه وقلبه .
ومنها : أنه كائن بربه بائن عن نفسه .
ومنها : أنه كائن مع أبناء الآخرة ، بائن عن أبناء الدنيا ..
ومنها : أمه كائن مع الله بموافقته ، بائن عن الناس في مخالفته .
ومنها : أنه داخل في الأشياء خارج منها ، فإن من الناس من هو داخل فيها لا يقدر على الخروج منها ، ومنهم من هو خارج عنها لا يقدر على الدخول فيها ، والعارف داخل فيها خارج منها ، ولعل هذا أحسن الوجوه .
202- بئس الصديق صديق يحتاج أن يقال له : اذكرني في دعائك ، وبئس الصديق صديق يحتاج أن يعتذر إليه ، وبئس الصديق صديق يحتاج أن يعيش معه بالمداراة .
203- من كان غناه في كسبه لم يزل فقيراً ، ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنياً ، ومن قصد بحوائجه المخلوقين لم يزل محروماً .
204- إذا أحب القلب الخلوة أوصله حب الخلوة إلى الأنس بالله ، ومن أنس بالله استوحش من غيره .
سلم على الخلق وارحل نحو مولاكا == واهجر على الصديق الإخلاص دنياكا
عساك في الحشر تعطى ما ترمله == يكرم الله ذو الآلاء مثواكا !
204- العارف يخرج من الدنيا ولا يقضي وطره من شيئين بكاؤه على نفسه وثناؤه على ربه .
205- وقال في قوله تعالى : { فقولا له قولاً ليِناً لعلهُ يَتَذّكّرُ أو يخشى ** : إلهي ! هذا رفقك بمن يقول : أنا إله ، فكيف بمن يقول : أنت الإله